عبد الرحيم الأسنوي
102
طبقات الشافعية
تصغير العجل ، اليمني الذؤالي بضم الذال المعجمة ، وذؤال : ناحية على نحو نصف يوم من زبيد . كان المذكور متفقا على إمامته وجلالته وزهده . توفي ببلده سنة أربع وثمانين وستمائة . « 850 » - الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد وأهل بيته تقي الدين أبو الفتح ، محمد بن الشيخ العلّامة مجد الدين علي بن وهب بن مطيع القشيري المعروف بابن دقيق العيد ، التّقي لقبا ونعتا ، والولي سمة وسمتا ، وذو الطّريقة التي لا عوج فيها ولا أمتا ، فرع تولّد بين أصلين زكيين ، ونتيجة متقدمين على أعلى الفرقدين مقدّمتين . لم يشتهر أحد في زمانه اشتهاره ، ولا حاز قوّته على الاستنباط واقتداره ، شيخ الدهر بلا نزاع ، ووجه العصر بغير دفاع ، ذو المناقب المشهورة ، والكرامات المأثورة تمسك بالسبب الأقوى من التقوى ، وقام من الاجتهاد يعبأ لا يطيق أحد حمله ، ولا يقوى ، الجامع للعلوم الشرعيّة ، والعقلية ، واللغوية حافظ الوقت ، خاتمة المجتهدين ، صاحب النظم الرائق ، والنثر الفائق المجمع على كماله في العلم والدين ، والزهد والورع مع البلاغة التامّة ، قال الشهاب محمود الكاتب : ما رأيت أعرف منه بصناعة الأدب . ولد رحمه اللّه على ظهر الماء المالح قريبا من ساحل ينبع ، وأبواه متوجهان من قوص للحج . ولهذا يكتب أحيانا بالثّبجي ، والثبج بالثاء المثلثة والباء الموحدة والجيم هو الوسط ، وكانت ولادته يوم السبت الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة ، وأمّه بنت الشيخ المقترح الآتي ذكره . ثم إنه نشأ بقوص واشتغل بفقه المالكية على والده ، واشتغل أيضا على البهاء القفطي الذي استقر بعد ذلك باسنا ، قاضيا ومدرسا وامتدت حياة البهاء المذكور حتى صار من الشيخ تقي الدين ما صار إليه ، وأتى من القاهرة إليه إلى أسنا قاصدا لزيارته .
--> ( 850 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 2 - 23 ، الوافي بالوفيات 4 / 193 .